محمد جواد مغنية
199
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )
السهو الصلاة توقيفيّة : للصلاة نظام وترتيب خاص ، وواجبات معدودة ومحدودة لا ينبغي أن نزيد عليها ، أو ننقص منها ، ولكل واجب من واجباتها مكان مقرر لا ينبغي أن نحيد به عنه ، فأدنى خلل يقع عمدا أو جهلا أو نسيانا في شرط من شروطها ، أو جزء من أجزائها ، أو وصف من أوصافها ، يستدعي فسادها وعدم قبولها بحكم العقل والمنطق ، لأن الإخلال بالشرط إخلال بالمشروط ، والإخلال بالجزء إخلال بالموصوف ، اللهم إلَّا إذا ثبت بالدليل أن الشارع الذي أوجب الصلاة بهذا الشكل الخاص يقبلها ، ويرضى بها فاقدة لشرط أو جزء أو وصف في حال من الحالات ، لأنّها منه وله ، والمعول على مرضاته وإرادته ، فإذا كنا على يقين منها حصل الامتثال والانقياد . وبكلمة ليس لنا أن نحيد قيد شعرة فما دونها في كل ما يمت إلى الصلاة إلا بإذن من الشارع ، وهذا معنى قول الفقهاء ، العبادة توقيفية لا بد من ثبوت النص . أين الدليل الخاص ؟ وتسأل : هذا حق لا ريب فيه ، ولكن هل وجد دليل خاص من الشارع على